![]() |
| خريطة الحرمين الرقمية 2026 |
أصبح التخطيط لأداء العمرة أكثر سهولة مع تطور الخدمات الرقمية التي تساعد المعتمرين على معرفة حالة الازدحام داخل المسجد الحرام، واستكشاف المرافق، وتحديد المسارات المناسبة للوصول إلى وجهاتهم. ومن أبرز هذه الخدمات خريطة الحرمين الرقمية التي تتيح الاطلاع على كثافة المطاف والمسعى من خلال مؤشرات محدثة، بما يساعد الزائر على الاستعداد قبل التوجه إلى الحرم واتخاذ قرارات أفضل أثناء أداء المناسك.
وفي 17 أكتوبر 2026، نشرت وكالة الأنباء السعودية تقريرًا عن الخدمات الرقمية التي تتيح لقاصدي المسجد الحرام معرفة حالة الكثافة في المطاف والمسعى، مع تحديثات لحظية تساعدهم على اختيار الأوقات الأقل ازدحامًا. ولا تقتصر الاستفادة من هذه الأدوات على متابعة كثافة المعتمرين، بل تمتد إلى التعرف على المواقع والمرافق والمسارات داخل المسجد الحرام والمسجد النبوي.
ويقدم موقع الرياض اليوم في هذا الدليل شرحًا عمليًا لكيفية استخدام الخريطة التفاعلية، ومعرفة كثافة المطاف والمسعى، والاستفادة من المعلومات المتاحة للتخطيط للعمرة، مع توضيح ما ينبغي الانتباه إليه عند قراءة مؤشرات الازدحام.
ما خريطة الحرمين الرقمية وكيف تساعد المعتمرين؟
خريطة الحرمين الرقمية هي خدمة إلكترونية أطلقتها الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي لتسهيل تنقل الزوار داخل الحرمين، ومساعدتهم على الوصول إلى المرافق والمعالم والمسارات التي يحتاجون إليها. وتوفر الخريطة واجهة تفاعلية تتيح للمستخدم استكشاف المواقع واختيار الوجهة المطلوبة بدل الاعتماد فقط على الوصف الشفهي أو البحث عن اللوحات الإرشادية أثناء الحركة.
وتكتسب الخدمة أهمية خاصة بالنسبة إلى المعتمرين الذين يرغبون في معرفة كثافة المطاف والمسعى قبل بدء الطواف أو السعي، إذ تتيح الخدمة المخصصة للكثافة الاطلاع على حالة عدد من المواقع، ومنها صحن المطاف والأدوار المختلفة للمطاف والمسعى.
كما أعلنت الهيئة عن خريطة تفاعلية تضم أكثر من 950 نقطة اهتمام، وأكثر من 100 ألف مسار محتمل، موزعة على 17 تصنيفًا، مع دعم سبع لغات عالمية وأكثر من 650 رمز استجابة سريعة، إضافة إلى شاشات تفاعلية ميدانية. وتساعد هذه الإمكانات على الوصول إلى المعلومات المكانية والخدمات بطريقة أكثر وضوحًا، بما يناسب احتياجات الزوار وتنوع لغاتهم.
ومن المهم التمييز بين وظيفتين متكاملتين: خدمة حالة كثافة مواقع المطاف والمسعى، التي تركز على مؤشرات الكثافة، والخريطة التفاعلية العامة، التي تساعد في استكشاف المواقع والمرافق وتحديد المسارات. واستخدام كل منهما بحسب الحاجة يجعل التخطيط أكثر فاعلية؛ فالمعتمر يستطيع مراجعة حالة الكثافة، ثم الاستعانة بالخريطة للتعرف على الوجهة أو المرفق الذي يريد الوصول إليه.
كيف تستخدم خريطة المسجد الحرام التفاعلية لمعرفة الازدحام؟
يمكن البدء باستخدام الخدمات الرقمية من خلال الموقع الرسمي للهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي. وتوجد خدمة مخصصة لعرض حالة الكثافة في مواقع المطاف والمسعى، إلى جانب صفحة مستقلة للخريطة التفاعلية للحرمين الشريفين.
للاطلاع على حالة الكثافة، افتح خدمة معرفة كثافة المطاف والمسعى. وتعرض الصفحة مناطق مختلفة داخل المطاف والمسعى، بما يشمل صحن المطاف والأدوار المتعددة، وتتيح الانتقال بين خيارات المطاف والمسعى للاطلاع على البيانات المتاحة لكل منطقة.
بعد فتح الخدمة، حدد الجزء الذي تريد معرفة حالته. فإذا كنت تستعد للطواف، ركز على مؤشرات المطاف والمناطق المرتبطة به، أما إذا كنت تستعد للسعي فانتقل إلى خيارات المسعى. وتعرض الخدمة مؤشرات تساعد المستخدم على فهم الحالة العامة للكثافة، وقد تظهر مستويات مثل الخفيفة والمتوسطة والكثيفة وفق البيانات المعروضة.
وتستخدم هذه المؤشرات لتكوين فكرة عن حالة المنطقة، وليس للحصول على وعد بأن الحركة ستكون سريعة أو أن الانتظار لن يتجاوز مدة معينة. فالكثافة يمكن أن تتغير خلال فترة قصيرة نتيجة تغير أعداد المعتمرين وحركة الدخول والخروج وتوزيع الزوار داخل الحرم.
أما إذا كنت تريد معرفة موقع مرفق أو استكشاف طريق الوصول إليه، فيمكنك فتح الخريطة التفاعلية للحرمين الشريفين. وتتيح الخريطة استكشاف المعالم والمرافق والخدمات، وتحديد الوجهات والمسارات التي تساعد على التنقل داخل المسجد الحرام والمسجد النبوي.
ومن الأفضل فتح الخريطة قبل التحرك إلى وجهتك، والتعرف على الموقع المطلوب والمسارات المقترحة، ثم متابعة اللوحات الإرشادية والتعليمات الميدانية عند الوصول. وإذا كنت داخل الحرم بالفعل، فاحرص على استخدام الهاتف في مكان لا يعيق حركة الآخرين، وتجنب التوقف في الممرات المزدحمة من أجل تصفح الخريطة.
كيف تختار أوقات الطواف الأقل ازدحامًا؟
من أبرز فوائد متابعة الازدحام في الحرم المكي أن المعتمر يستطيع الاستفادة من المعلومات المتاحة عند التخطيط لتوقيت الطواف والسعي، بدل اتخاذ القرار اعتمادًا على توقعات عامة فقط. وتتيح مؤشرات الكثافة معرفة الحالة المعروضة للمناطق المختلفة، وهو ما قد يساعد على المقارنة بينها واختيار التوقيت الأنسب وفق ظروف الزيارة.
لكن لا توجد ساعة واحدة يمكن اعتبارها الأقل ازدحامًا في جميع الأيام والظروف. فمستوى الكثافة يتأثر بالمواسم، وأيام الإجازات، وأعداد القادمين إلى مكة، والبرامج التنظيمية، إلى جانب التغيرات التي تحدث خلال اليوم. ولهذا ينبغي التعامل مع أي إرشادات عامة بشأن الأوقات الهادئة بوصفها مؤشرات استرشادية، لا قاعدة ثابتة تنطبق على كل زيارة.
والطريقة العملية هي مراجعة خدمة الكثافة قبل التوجه إلى المسجد الحرام، ثم إعادة الاطلاع عليها إذا تغيرت خطتك أو تأخر وصولك. وإذا أظهرت الخدمة ارتفاع الكثافة في المنطقة التي تنوي استخدامها، فقد يكون من المناسب إعادة تقييم توقيت التحرك، متى سمحت ظروفك بذلك، مع مراعاة التعليمات الرسمية وأي ترتيبات مرتبطة بأداء النسك.
ولا يعني ظهور كثافة منخفضة أن الموقع سيكون خاليًا من الزوار، كما لا يعني ظهور كثافة مرتفعة استحالة أداء الطواف أو السعي. فالخدمة تعرض معلومات تساعد على فهم الحالة العامة، ويبقى تنظيم الحركة الفعلي مرتبطًا بتعليمات الجهات المشرفة والظروف الميدانية وقت الزيارة.
ومن المفيد أيضًا مراعاة احتياجات الأشخاص الذين ترافقهم، خصوصًا كبار السن والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة. فاختيار توقيت مناسب والتعرف مسبقًا على المرافق والمسارات قد يسهمان في جعل التنقل أكثر تنظيمًا. ومع ذلك، يجب عدم اختيار مسار أو منطقة لمجرد ظهور مؤشر كثافة أقل دون التأكد من ملاءمتها للوجهة التي تقصدها ومن سماح التعليمات الميدانية باستخدامها.
خدمات هيئة العناية بالحرمين التي تستحق الاستفادة منها
لا تقتصر خدمات هيئة العناية بالحرمين على متابعة كثافة المطاف والمسعى؛ إذ تشمل الخريطة التفاعلية مجموعة واسعة من نقاط الاهتمام والمرافق التي تساعد الزائر على التعرف إلى المكان والوصول إلى الخدمات المناسبة.
ومن أبرز عناصر الخريطة تحديد مواقع الأبواب، ودورات المياه، والمعالم الرئيسية، والخدمات الميدانية، والمصاعد والسلالم. وتفيد هذه المعلومات الزائر الذي يحتاج إلى معرفة أقرب مرفق إلى موقعه أو يرغب في الاستعداد لمسار التنقل قبل الوصول إلى الحرم.
وتدعم الخريطة كذلك عدة لغات عالمية، وهو ما يساعد شريحة أوسع من ضيوف الرحمن على فهم المعلومات المعروضة واستخدامها. كما توفر الخدمة معلومات عن المسارات الملائمة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يدعم التخطيط للوصول إلى الوجهات والمرافق وفق الاحتياجات المختلفة.
وتشمل المنظومة أيضًا رموز الاستجابة السريعة التي يمكن أن تسهّل الوصول إلى المعلومات المرتبطة بالمواقع، إلى جانب شاشات تفاعلية ميدانية. وتتكامل هذه الأدوات مع الإرشادات الموجودة في الموقع، ولذلك لا ينبغي اعتبار الخريطة بديلًا عن توجيهات الموظفين أو اللوحات الرسمية؛ بل وسيلة إضافية تساعد على الاستعداد والتنقل.
ولتحقيق استفادة أفضل، يُنصح بفتح الخدمة من خلال الموقع الرسمي قبل الزيارة، وتجربة الانتقال بين الخيارات المتاحة، والتعرف إلى طريقة عرض المواقع. وإذا احتجت إلى مرفق معين، فحدد وجهتك مسبقًا بدل البدء في البحث عنها أثناء الحركة. كما يمكن الاستعانة بالخريطة العامة للتعرف على الوجهة، ثم الرجوع إلى خدمة الكثافة عندما يكون هدفك معرفة حالة المطاف أو المسعى.
ويجب الانتباه إلى أن المعلومات الظاهرة على الشاشة قد تتغير، وأن بعض تفاصيل المسارات أو الوصول قد تخضع للتنظيم الميداني. لذلك، إذا وجدت اختلافًا بين ما تعرضه الخريطة وما تشير إليه اللوحات أو التعليمات المباشرة، فاتبع توجيهات الجهات المشرفة في الموقع.
قد يهمك أيضًا : كيفية التسجيل في منصة نسك لأداء الحج والعمرة بخطوات سهلة
نصائح عملية قبل العمرة وأثناء التنقل في الحرم
للاستفادة من خريطة الحرمين الرقمية دون تعقيد، ابدأ بالتخطيط قبل مغادرة مكان إقامتك. افتح خدمة الكثافة وتعرف إلى الحالة المعروضة للمطاف والمسعى، ثم استخدم الخريطة التفاعلية للتعرف على المرافق أو المسارات التي قد تحتاج إليها. ويساعدك هذا الاستعداد على تقليل البحث غير الضروري عند الوصول.
تأكد كذلك من أن اتصال الإنترنت يعمل على هاتفك، وأنك تعرف رابط الخدمة التي تحتاج إليها. ويمكنك حفظ صفحات الهيئة الرسمية في المتصفح لتسهيل الرجوع إليها لاحقًا. وإذا كنت ترافق مجموعة من الأشخاص، فمن المفيد الاتفاق على نقطة لقاء واضحة ومعروفة، مع الالتزام بتعليمات الحركة داخل الحرم وعدم الوقوف في الممرات المزدحمة.
ولا تعتمد على لقطة شاشة قديمة لمؤشرات الكثافة؛ لأن الغرض من الخدمة هو الاطلاع على الحالة المعروضة وقت الاستخدام. فإذا فتحت الصفحة قبل ساعات، فمن الأفضل مراجعتها مجددًا قبل التحرك، خصوصًا إذا تغير موعدك أو تغيرت الظروف المحيطة بالزيارة.
قد يهمك ايضًا : ماذا يجب أن تعرف قبل السفر الي السعودية لأول مرة
وعند التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة أو كبار السن، خصص وقتًا كافيًا للتنقل، وتعرف إلى المرافق والمسارات المناسبة من خلال الخريطة، مع سؤال الموظفين عند الحاجة. كما ينبغي الالتزام بالتعليمات المتعلقة باستخدام المسارات والمناطق المختلفة، وعدم افتراض أن كل طريق ظاهر في الخريطة مناسب لجميع الزوار أو متاح في كل الأوقات.
وفي النهاية، تمنح الخدمات الرقمية المعتمرين أدوات عملية للتعرف على كثافة المطاف والمسعى، واستكشاف المرافق، والاستعداد للانتقال داخل الحرمين الشريفين. وتزداد فائدتها عندما تُستخدم بوصفها وسيلة مساعدة للتخطيط، مع متابعة المعلومات المحدثة والالتزام بالإرشادات الميدانية. ويمكن للزائر الرجوع إلى المنصات الرسمية عند الحاجة إلى معرفة التفاصيل أو التأكد من الخدمة المتاحة.
ويواصل الرياض اليوم متابعة الخدمات الرقمية التي تهم سكان المملكة وزوارها، وتقديم الأدلة التي تساعد القارئ على الوصول إلى المعلومات الرسمية والاستفادة منها في حياته اليومية ورحلاته، بما في ذلك الخدمات التي تسهم في تنظيم زيارة الحرمين الشريفين والتخطيط للعمرة بصورة أكثر وضوحًا.
