لا يُقاس نجاح صانع المحتوى بعدد المشاهدات فقط، بل بقدرته على إعادة ابتكار نفسه. وهذا ما يمكن ملاحظته في تجربة محمد الخالدي، المعروف باسم محمد الهذلي أو “عفرتو”.
في بداياته، استطاع أن يصنع شخصية كوميدية مختلفة اعتمدت على تقمص الشخصية المصرية بأسلوب محترف، حتى أصبح اسم “عفرتو” علامة يعرفها جمهور واسع على منصات التواصل الاجتماعي. ولم يكن نجاحه قائمًا على التقليد فقط، بل على تقديم محتوى يدمج الثقافتين المصرية والسعودية بصورة مرحة ومقبولة.
لكن النجاح الحقيقي ظهر عندما قرر تغيير المسار بالكامل. فبدلًا من البقاء داخل إطار الشخصية التي صنعت شهرته، عاد باسمه الحقيقي، وبدأ في بناء هوية جديدة في مجال التسويق وصناعة المحتوى التجاري.
هذا التحول يتطلب شجاعة، لأن الجمهور غالبًا يربط صانع المحتوى بنمط واحد. إلا أن محمد الهذلي اختار أن يثبت أن النجاح لا يرتبط بشخصية واحدة، وإنما بالقدرة على التطور والتكيف مع متغيرات السوق.
ومن خلال أسلوبه المختلف في تقديم الإعلانات والتغطيات، استطاع أن يكسب ثقة العديد من العلامات التجارية والجمهور في الوقت نفسه، وهو ما جعل اسمه حاضرًا بقوة في المشهد التسويقي بمكة المكرمة.
واليوم، ومع إعلانه عن قرب تقديم شخصية جديدة، يبدو أن رحلة التطور لم تتوقف، وأن الجمهور على موعد مع فصل جديد من مسيرة بدأت بالكوميديا، وامتدت إلى التسويق، وربما تحمل مستقبلًا مفاجآت أكبر.